السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

564

مصنفات مير داماد

ثمّ إنّ تخصيص التّشبيه ب « قل هو اللّه أحد » فيه بعد روم التنبيه على قصيا الجلالة وقصيا المنزلة رعاية الاطباق على حال علي بن أبي طالب ، صلوات اللّه عليه ، في درجه الإخلاص للّه سبحانه ، ومعرفة حقائق التوحيد ، فهو ينطق بلسان حاله لما ينطق به « قل هو اللّه أحد » بلسان ألفاظها ، ولسان الحال أفصح وبيانه أبلغ . ومن هناك انبرغ عن لسانه ، صلوات اللّه عليه ، : « ذلك الكتاب الصامت ، وأنا الكتاب النّاطق » . فعلىّ ، عليه السّلام ، سورة الإخلاص والتّوحيد في كتاب العالم ، وكتاب عقلىّ مبين ، مضاه لكتاب نظام الوجود . وأسرار الآيات مفاتيحها عند اللّه العليم الحكيم ، ورموز الأحاديث مصابيحها في مشكاة كمال رسوله الكريم . وما الفضل إلّا بيد اللّه ، وما الفوز إلّا باتّباع رسول اللّه والتّمسّك بأهل بيته الأطهرين ، صلوات اللّه عليه وسلامه عليهم أجمعين . وكتب مسؤولا أحوج المفتاقين إلى رحمة ربّه الغنىّ محمّد بن محمّد ، يدعى باقر الدّاماد الحسينىّ ، ختم له بالعاقبة الحسنى في الألف والعشرين من الهجرة المباركة المقدّسة النّبويّة ، حامدا مصلّيا مسلّما تائبا مستغفرا ، والحمد للّه حقّ حمده . هذا صورة خطّه ، رحمه اللّه في نشأته . وكتب هذه الرّسالة متنا وحاشية من نسخة الأصل بخطّه ره ، أحوج المربوبين إلى ربّه الغنىّ ابن علي نقى بهاء الدين محمّد الطّغائىّ . ( بحار الأنوار ، ج 39 ، ص 271 - 272 . من انا نحن إلى آخر الرسالة . آستان قدس ، ش . . . ، ملك ، مجموعه ، ش . . . ، مع الحواشى بخطّ المؤلّف ) . ( 24 ) رسالهء « مكانا عليّا » بسم اللّه الرحمن الرحيم قال اللّه ، جلّ مسجده وعزّ سلطانه ، في تنزيله الحكيم وقرآنه الكريم : « وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ ، إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا » ( مريم ، 57 ) ياد كن در كتاب مبين ما إدريس را كه أو بتحقيق پيغمبرى بود در درجهء يقين بغاية الغاية راسخ ، ودر تصديق اسرار ربوبيّت وتحقيق مكنونات علم وغوامض حكمت سابق وشامخ ، وما أو را برداشتيم ورفعت داديم از روى علوّ منزلت وسموّ مرتبت ،